للنشر على قناة مجموعة عبد الواحد الرستماني عبر منصة لينكد إن والموقع الإلكتروني للشركة

قدرات خدمات التغليف ودعم الاقتصاد الغذائي في دولة الإمارات


بقلم: حازم موسى، الرئيس التنفيذي لشركة سينيو للتغليف


يشهد الاقتصاد الغذائي في دولة الإمارات نمواً متسارعاً، ليصبح أكثر اعتماداً على مختلف وسائل التكنولوجيا، وتركيزاً على الإنتاج المحلي، ومواكبةً للطلب المتغير. بدءاً من الزراعة في بيئات محكومة وصولاً إلى الأنماط الجديدة للمطاعم، والمطابخ السحابية، وخدمات التموين، والضيافة، وتوصيل الطعام، باتت سلسلة القيمة الغذائية بأكملها أسرع خطى، وأكثر ديمقراطية وتنوعاً، وأكثر تعقيداً من الناحية التشغيلية.


تمثل قدرات التغليف ركيزة صناعية حيوية تدعم هذا النمو خلف الكواليس في كثير من الأحيان.


فبالنسبة لمنتجي الأغذية، والمزارع، ومشغلي قطاع الضيافة، والمطاعم، والعلامات التجارية الناشئة في مجال الأغذية والمشروبات، يؤثر التغليف مباشرة على سرعة طرح المنتجات في السوق، وسلامة الغذاء، وفترة الصلاحية، وطريقة تقديم المنتج، والاستدامة، واستمرارية التوريد. وعندما يتأخر التغليف، أو لا يتوفر، أو يتعارض مع الاحتياجات التشغيلية، يظهر هذا الأثر بوضوح عبر سلسلة القيمة بأكملها.


ننظر نحن في "سينيو للتغليف"، وكجزء من محفظة الأعمال المتنوعة لمجموعة عبد الواحد الرستماني، إلى التصنيع المحلي لمواد التغليف كركيزة تمكين أساسية للمنظومة الغذائية والصناعية في دولة الإمارات. وعن دورنا فيكمن في دعم الشركات من خلال حلول تغليف مصنعة محلياً، وآمنة غذائياً، وتتميز بالعملية وقابلية التوسع، وتتماشى مع تحول السوق نحو استخدام مواد أكثر مسؤولية واستدامة.


التصنيع المحلي كميزة تنافسية

أظهرت السنوات القليلة الماضية مدى السرعة التي يمكن أن تُختبر بها سلاسل الإمداد العالمية. وبالنسبة للشركات العاملة في قطاع الأغذية، لا يمكن التعامل مع التغليف كمتطلب ثانوي. لكنه جزء لا يتجزأ من استمرارية العمليات اليومية.


يساهم التصنيع المحلي لمواد التغليف في تقليل الاعتماد على التوريد الخارجي، وتقليص الفترات الزمنية اللازمة للتسليم، وتحسين سرعة الاستجابة لطلب العميل، كما يمنح الشركات تحكماً تشغيلياً أكبر.  هذا بدوره يمنح الشركات مرونة أعلى عند إطلاق منتجات جديدة، أو التكيف مع الاحتياجات الموسمية، أو الاستجابة للتحولات في سلوك المستهلكين.


كما أرى في أغلب نقاشاتنا مع العملاء، فإن الشركات تطالب بالسرعة، والموثوقية، والتخصيص، والجودة، والثقة. يتيح لنا التصنيع المحلي تلبية تلك الاحتياجات بمرونة أكبر، مع دعم طموحات دولة الإمارات الأوسع نطاقاً فيما يتعلق بالنمو الصناعي، ومرونة سلاسل الإمداد، والإنتاج المحلي.


الاستدامة القابلة للتطبيق العملي

يتجه السوق نحو حلول تغليف أكثر مسؤولية، ولكن الاستدامة لا تكتسب أهميتها إلا إذا كانت قابلة للتطبيق على المستويين التشغيلي والتجاري على نطاق واسع.


يجب أن يعمل تغليف الأغذية على حماية المنتج، والحفاظ على الجودة، ودعم معايير النظافة والسلامة الصحية، وتحمل النقل والشحن، والحفاظ على شكله، واستمرار تحقيق الجدوى من الناحية التجارية. فالشبه البديل المستدام الذي لا يمكنه الأداء بفاعلية على نطاق واسع لن يحل التحديات التي يواجهها العميل.


هنا تبرز الأهمية الكبيرة لحلول التغليف القائمة على الألياف والآمنة غذائياً من "سينيو". إذ تدعم محفظة أعمالنا المطاعم، والمقاهي، وشركات التموين، والمزارع، والمطابخ السحابية، ومشغلي قطاع الضيافة، وشركات الخدمات الغذائية بحلول تغليف مصممة للاستخدام العملي.


ييتم دمج الاستدامة في عملياتنا التشغيلية. في ديسمبر 2025، دمجت شركة "سينيو" الطاقة الشمسية في منشأتها التصنيعية، مما عزز التحول نحو إنتاج أكثر نظافة. مؤخراً، استلمنا معدات جديدة تتيح تحويل نفايات الأغطية البلاستيكية المستهلكة إلى مواد خام، ومن ثم إعادة استخدامها في تصنيع الأغطية الخاصة بنا. يساهم هذا النهج في خلق نموذج تدوير مغلق يقلل من النفايات ويعيد المواد المستردة إلى دائرة الاستخدام الإنتاجي.


هذا يمثل فئة من فئات التغييرات التشغيلية المؤثرة. والتي تنقل الاستدامة من مجرد شعارات ورسائل تسويقية إلى ممارسات تصنيعية واقعية.


المعايير، والصادرات، والتنافسية الإماراتية

في قطاع تغليف الأغذية، تبنى الثقة من خلال المعايير. فمواد التغليف تلامس مباشرة المنتجات التي يستهلكها الأفراد، مما يجعل الجودة والنظافة والسلامة ركائز أساسية في عملية التصنيع.


ويعكس حصول شركة "سينيو" على شهادة المعيار العالمي لسلامة الأغذية BRCGS من الفئة (أ) التزامنا بمعايير السلامة والجودة الغذائية المعترف بها دولياً. كذلك يعزز قدرتنا على خدمة العملاء خارج دولة الإمارات العربية المتحدة.


واليوم، يُشحن حوالي 35% من مبيعات "سينيو" عبر الصادرات، بما في ذلك أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا وأوروبا. هذا يؤكد نقطة جوهرية تدعم الأجندة الصناعية لدولة الإمارات؛ وهي أن المنتجات المصنعة محلياً قادرة على المنافسة دولياً عندما تدمج الجودة، والاتساق، والموثوقية التشغيلية، والابتكار في نموذج أعمالها.


الابتكار ومزيا التصنيع المستقبلية

لم يعد ابتكار التغليف مقتصراً على التصميم فحسب. بل بات يشمل الآن المواد الخام، وكفاءة الإنتاج، وأنظمة إعادة التدوير، واستهلاك الطاقة، والأتمتة، وسرعة الاستجابة لاحتياجات عملاء الشركة.


بالنسبة لشركة "سينيو"، تركز المرحلة التالية من النمو على توسيع فئات المنتجات، واستكشاف حلول مواد جديدة، وتعزيز خيارات التغليف المستدام، وتحسين الكفاءة التشغيلية. كما يتضمن توجهنا على المدى الطويل المضي قدماً نحو بناء قدرات تصنيع أكثر ذكاءً، وترسيخ مكانة "سينيو" كمركز تصنيع إقليمي للتغليف المستدام.


هذه الأولويات تعكس بدورها التوجه والرؤية الحالية للقطاع. إذ ستكون الشركات المصنعة الأكثر قدرة على تحقيق نمو طويل الأجل هي تلك التي تجمع بين الكفاءة التشغيلية، والإنتاج المستدام، وتبني التكنولوجيا، والتوافق التام مع متطلبات عملاء الشركة.


التقاء قوة محفظة الأعمال مع الطموح الوطني

كجزء من محفظة أعمال مجموعة عبد الواحد الرستماني، تساهم شركة "سينيو للتغليف" بقدرة صناعية متميزة ترتبط بالإنتاج الغذائي، والضيافة، والزراعة، والتصنيع المستدام. وهي تدعم قطاعات تتماشى مباشرة مع طموحات دولة الإمارات بشأن الإنتاج المحلي، ومرونة سلاسل الإمداد، والتنافسية التصديرية، والنمو الصناعي المسؤول.


وقد وفر منتدى "اصنع في الإمارات 2026" منصة قيمة لإبراز قصة النجاح هذه، مع تسليط الضوء على دور الشركات القائمة في دولة الإمارات في بناء قدرات عملية تلبي متطلبات السوق اليوم وتستعد لتلبية احتياجات الغد.


سيستمر الاقتصاد الغذائي لدولة الإمارات في النمو من خلال الزراعة، والإنتاج، والضيافة، وتجارة التجزئة، والابتكار. سيعتمد تقدمه أيضاً على الصناعات التي تدعم تلك القطاعات خلف الكواليس.


ويعد قطاع التغليف أحد هذه الصناعات.


بالنسبة لشركة "سينيو"، فإن الفرصة تبدو جليّة؛ وهي بناء حلول تساعد الشركات على التحرك بوتيرة أسرع، والعمل بطريقة أكثر مسؤولية، والمنافسة بثقة، ونقل القدرات الإنتاجية الإماراتية إلى أسواق أوسع نطاقاً.