الزراعة الذكية تعزز جهود دولة الإمارات نحو المرونة الغذائية والإنتاج المحلي: مزارع أرميلا مزارع أرميلا

تستفيد مزارع أرميلا من تقنيات الأتمتة، والتحكم المناخي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وأنظمة الزراعة المائية لتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين استخدام المياه، وبناء نظام بيئي زراعي أكثر مرونة يتماشى مع طموحات دولة الإمارات الصناعية والاستدامة.

يشهد الإنتاج الغذائي في جميع أنحاء دولة الإمارات تحولاً تكنولوجياً بارزاً، حيث بدأت الأنظمة الزراعية المتقدمة في إعادة صياغة آلية عمل المزارع، وتوسعها، واستجابتها للمتطلبات المتزايدة للأمن الغذائي والاستدامة. بدءاً من التحكم المناخي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والروبوتات وصولاً إلى الري الدقيق والزراعة المائية، تتيح نماذج الزراعة القائمة على التكنولوجيا تحقيق إنتاجية أعلى، واتساق أفضل للمحاصيل، ومرونة أكبر في مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد.

تساهم الطموحات الصناعية والاكتفاء الذاتي لدولة الإمارات تحت مظلة مبادرات مثل "اصنع في الإمارات" في خلق زخم قوي لشركات مثل مزارع أرميلا، والتي تثبت كيف يمكن للزراعة في البيئات المحكومة أن تقلل الاعتماد على الواردات مع تحسين استخدام الموارد الشحيحة مثل المياه والأراضي.

من جانبه شارك أبير شاه، المؤسس والرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مزارع أرميلا، خلال منتدى "اصنع في الإمارات"، رؤى ملهمة حول الدور المتنامي للأتمتة، وأنظمة الزراعة الذكية، ونماذج الإنتاج المستدام التي تشكل مستقبل الزراعة والأمن الغذائي على المدى الطويل في المنطقة.


كيف تغير الأتمتة طريقة عمل المزارع في دولة الإمارات، لا سيما من حيث الكفاءة والاستمرارية؟

تحدث الأتمتة تحولاً جذرياً في قطاع الزراعة بدولة الإمارات من خلال جعل الإنتاج أكثر كفاءة، وقابلية للتنبؤ، والتوسع. في مزارع أرميلا، تجمع منشآت الزراعة المائية لدينا بين أنظمة التحكم المناخي المتقدمة، وشبكات الاستشعار، وأنظمة الزراعة الروبوتية، والري بالتسميد الدقيق، والإدارة التشغيلية القائمة على البيانات. تتيح لنا هذه التقنيات التحكم في المتغيرات الرئيسية مثل درجة الحرارة، والرطوبة، وثاني أكسيد الكربون، والإضاءة، وتغذية المحاصيل بمستوى عالٍ من الدقة. وقد مكننا نظام الزراعة الروبوتية لدينا من تحقيق إنتاجية سنوية أعلى بنسبة تتجاوز 200% لكل متر مربع مقارنة بالأنظمة المرجعية التقليدية، مع الحفاظ على الاتساق في الحجم والجودة معاً. يساهم هذا المستوى من الأتمتة في تقليل التفاوت، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وضمان إنتاج موثوق على مدار العام. 


كيف تؤثر البيئة المحكومة والأنظمة المؤتمتة لديكم على جودة المحاصيل وحجم الإنتاج؟

تؤثر بيئتنا المحكومة وأنظمتنا المؤتمتة تأثيراً مباشراً على جودة المحاصيل وحجم الإنتاج على حد سواء. ونظراً لأن المحصول ينمو داخل بيئة تُدار بالكامل، فإنه يمكن مراقبة وتعديل كل عنصر من المدخلات وفقاً لاحتياجات النبات. تتيح لنا أنظمة التحكم المناخي المتقدمة، المدعومة بالخوارزميات الذكية القائمة على الذكاء الاصطناعي وبياناتنا المناخية التاريخية الخاصة، الحفاظ على استقرار ظروف النمو على مدار العام، حتى في ظل تقلبات الأحوال الجوية الخارجية. يمنحنا هذا أحجام إنتاج متسقة، وجودة موحدة للمنتجات، وفترة صلاحية أفضل، بالإضافة إلى إمدادات أكثر موثوقية لعملاء الشركة.


"يتيح لنا نظام الري بالتسميد الدقيق ونظام الري ذو الدائرة المغلقة إعادة تدوير 100% من مياه الري، مما يقلل الهدر مع حماية أداء المحاصيل وضمان جودتها".

كيف تتماشى مزارع أرميلا مع أهداف مبادرة "اصنع في الإمارات"، لا سيما فيما يتعلق بالابتكار والإنتاج المحلي؟

تتماشى مزارع أرميلا بقوة مع أهداف مبادرة "اصنع في الإمارات" لأننا نمثل نموذجاً جديداً للإنتاج الغذائي المحلي القائم على التكنولوجيا. فنحن لا نكتفي بالزراعة فحسب، بل نقوم بهندسة الإنتاج الغذائي من خلال الزراعة في بيئات محكومة، والأتمتة، وتحليل البيانات، وأنظمة النمو المتقدمة. يساهم هذا الأمر في خلق منصة إنتاج محلي عالية التقنية تدعم الاكتفاء الذاتي الوطني، وتقلل الاعتماد على الواردات، وتساهم في تنويع القاعدة الصناعية لدولة الإمارات. كما يعكس نموذجنا الابتكار الصناعي المستدام، بما في ذلك الاستخدام الفعال للمياه، والإنتاج على مدار العام، وإعادة تدوير مخلفات النباتات بحيث يتم تحويل النفايات المحصولية العضوية إلى قيمة مضافة بدلاً من إرسالها إلى المكبات. 


كيف يساعد الإنتاج المحلي القائم على التكنولوجيا في تعزيز سلاسل إمداد الغذاء في دولة الإمارات؟

يعزز الإنتاج المحلي القائم على التكنولوجيا سلاسل إمداد الغذاء في دولة الإمارات من خلال تقليل الاعتماد على خطوط اللوجستيات الدولية الطويلة، وتوفير مصدر محلي أكثر مرونة للمحاصيل الطازجة. من خلال المراقبة في الوقت الفعلي، والبيانات التنبؤية، وأنظمة التحكم المناخي المدعومة بالخوارزميات الذكية وبيانات الأداء التاريخية، يمكننا تخطيط الإنتاج بدقة أكبر والاستجابة بشكل أسرع لاحتياجات السوق. كما أن القرب الجغرافي من عملاء الشركة يعني الحصول على منتجات طازجة أكثر، وفترات تسليم أقصر، وتقليل التعرض للاضطرابات الناجمة عن تأخير الشحن العالمي، أو الأحداث الجيوسياسية، أو الظروف المناخية القاسية في مناطق أخرى من العالم.


"تمنح الزراعة المحلية عالية التقنية دولة الإمارات تحكماً أكبر في توفر المنتجات، وجودتها، واستمرارية توريدها".

كيف يتيح لكم نموذجكم الزراعي الاستجابة لاضطرابات العرض أو الطلب؟

يمنحنا نموذجنا الزراعي قدرة قوية على الاستجابة لاضطرابات العرض والطلب على حد سواء. ونظراً لأن إنتاجنا محكوم، وقائم على وحدات مستقلة، وموجه بالبيانات، يمكننا تعديل جداول الزراعة، وتخطيط الحصاد، ودورات المحاصيل بسرعة أكبر مقارنة بالزراعة التقليدية في الحقول المفتوحة. كما يساعدنا استخدام الأتمتة، وأنظمة التحكم المناخي المتقدمة، وبيانات المناخ والإنتاج التاريخية على التنبؤ بحجم الإنتاج والحفاظ على استقراره طوال العام. تتيح لنا هذه المرونة الاستجابة للتغيرات المفاجئة في الطلب، والحد من آثار نقص التوريد الخارجي، ودعم السوق بمنتجات تتميز باستمرارية توفرها وجودتها. 


ما الدور الذي ستلعبه التقنيات الزراعية المتقدمة في تحقيق أهداف الأمن الغذائي طويل الأجل لدولة الإمارات؟

ستلعب التقنيات الزراعية المتقدمة دوراً محورياً في الاستراتيجية طويلة الأجل للأمن الغذائي بدولة الإمارات. ففي منطقة جافة ذات موارد مياه عذبة محدودة وظروف مناخية صعبة، يعتمد مستقبل الزراعة على الدقة والكفاءة والمرونة. ستتيح تقنيات مثل الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، وإنترنت الأشياء، وأنظمة التحكم المناخي المتقدمة، وإعادة تدوير المياه، والإدارة الموجهة بالبيانات للمحاصيل، لدولة الإمارات إنتاج المزيد من الغذاء محلياً باستخدام موارد أقل. بالنسبة لمزارع أرميلا، يعني هذا الجمع بين الإنتاجية العالية لكل متر مربع وإعادة تدوير مياه الري بنسبة 100%، والاتساق على مدار العام، والتعامل المسؤول مع مخلفات النباتات. لن تقتصر أهمية هذه التقنيات على زيادة القدرة الإنتاجية المحلية فحسب، بل ستسهم أيضاً في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كدولة رائدة إقليمياً وعالمياً في مجال الزراعة المستدامة في البيئات ذات المناخ الحار.