"أرميلا" الإماراتية للتكنولوجيا الزراعية ترسم ملامح مستقبل الأمن الغذائي بمحاصيل جديدة وتقنيات زراعية متطورة

الشركة تمضي قُدماً في توسيع محفظتها من الفواكه والخضراوات الورقية عبر حلول الزراعة الأفقية العالية التقنية 

كشفت "أرميلا"، الشركة الرائدة في مجال التكنولوجيا الزراعية ومقرها الإمارات، عن وصولها إلى المراحل النهائية لتشغيل منشأة متطورة لإنتاج الفراولة بنظام الزراعة الأفقية العالية التقنية، بالتوازي مع تقييم خطط لإنتاج "السبانخ الصغيرة" والتوت الأزرق، وذلك وفقاً لما صرَّح به المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة. 

 

في تصريحات صحفية على هامش فعاليات معرض "جلفود دبي"، أكد أفير شاه أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز قدرات الإنتاج والتوزيع على مدار العام، 

 

مشيراً إلى أن "أرميلا" تستحوذ حالياً على حصة سوقية مهيمنة تتراوح بين 80% و85% من سوق الخس في دولة الإمارات، وتعمل بجد على توسيع حضورها في فئتي "الكيل-الكرنب المجعد" و"الخيار" عبر عمليات استحواذ للمزارع. 

 

تنتج "أرميلا" سنوياً قرابة 4,2 أطنان من الخس الفاخر المنتج عبر تقنيات الزراعة المائية في مرافقها المتطورة بدبي وأبوظبي، مع إنتاج "الكيل-الكرنب المجعد" و"الخيار" من مزارع تعمل بتقنيات أدنى. كما تُجري الشركة حالياً تجارب واعدة لزراعة "البروكلي" محلياً باستخدام حلول البيوت المحمية ذات التقنية المتوسطة، في خطوة تهدف إلى الاستغناء عن الواردات الحالية من دولة كينيا بإنتاج محلي مستدام. 

 

في هذا السياق، صرَّح شاه: "نُعد من كبار مستوردي البروكلي في الدولة، ونسعى الآن لاختبار إمكانية إنتاجه محلياً على مدار العام عبر حلول البيوت البلاستيكية المتوسطة التقنية". 

 

بدعم من مجموعة "عبد الواحد الرستماني" (AWR Group) الإماراتية، تدير "أرميلا" مزارع أفقية وعمودية، مع التركيز على المزارع الأفقية المتطورة وتجنب التوسع المفرط في الزراعة العمودية العالية التقنية. 

 

وأشار شاه إلى أن الزراعة العمودية العالية التقنية تتطلب استثمارات رأسمالية أوَّلية ضخمة وتكاليف إنتاج مرتفعة، كما توفر تنوعاً محدوداً في المحاصيل مقارنةً بالزراعة الأفقية. وبفضل وفرة أشعة الشمس في المنطقة، تُعد المزارع الأفقية المتقدمة أكثر كفاءة من حيث التكلفة وقابليتها للتوسع. 

 

وأضاف: "لا تزال الزراعة العمودية في مرحلة البحث والتطوير، وهناك منتجات محدودة جداً -مثل 'الميكروجرينز'- هي التي تحقق جدوى اقتصادية حالياً". 

 

قصة النجاح 

 

تأسست "أرميلا" في عام 2016 بوصفها مزرعة بحثية صغيرة للأعشاب والخس والطماطم. وبعد عامين من البحث والتطوير، تحوَّلت الشركة كلياً لإنتاج الخس، حيث نجحت في بيع كامل إنتاجها خلال 6 - 8 أشهر فقط؛ مما أطلق شرارة إستراتيجية التوسع المرتكزة على الزراعة المائية الأفقية المتطورة. 

 

وأضاف شاه: "كنا الطرف الوحيد آنذاك الذي نجح في تشغيل منشأة متطورة لإنتاج الخس بتقنية الهيدروبونيك على نطاق تجاري واسع، مع ضمان حصاد مستدام طوال العام". 

 

تمتلك الشركة وتدير جميع مزارعها، وتزود تجار التجزئة من المستويين الأعلى والمتوسط في الإمارات، والأسواق المركزية، ومنصات التجارة الإلكترونية مثل "طلبات"، مع خطط قريبة للانضمام إلى "نون" و"أمازون" و"كريم". تمتلك "أرميلا" أسطولاً لوجستياً يضم أكثر من 30 مركبة مجهزة بأنظمة تبريد ومراقبة على مدار الساعة. 

خلال الأشهر الستة الماضية، أطلقت الشركة ذراعاً تجارياً لاستيراد الفاكهة والسلع عالمياً تحت علامة "أرميلا" التجارية الفاخرة. كما جرى إطلاق العلامة الجديدة "أوريجينز باي أرميلا"، التي تركز على فرز وتعبئة المنتجات العالية الجودة المستوردة من مصادر دولية موثوقة. 

 

وأكد شاه أن الشركة رسخت مكانتها في فئة المنتجات الممتازة في أسواق الدولة؛ وبفضل الثقة المتزايدة في العلامة التجارية أصبح الخس المحلي يُباع بأسعار تفوق سعر الخس المستورد. 

 

آفاق التمويل والتوسع المستقبلي 

 

تخطط "أرميلا" لتمويل توسعاتها القادمة عبر التسهيلات الائتمانية البنكية وجذب استثمارات محتملة في حصص الملكية. 

وأوضح شاه: "أنه مع نمو الإيرادات والتدفقات النقدية القوية، تستكشف "أرميلا" الآن الحصول على تسهيلات مصرفية للتوسع وتأمين رأس المال العامل، والانفتاح أيضاً على الاستثمار في الأسهم". 

 

وفي ختام حديثه أشار إلى أن البنوك الإماراتية تبدي اهتماماً متزايداً بتمويل التقنيات الزراعية الحديثة؛ مما يعكس الثقة المتنامية في قطاع الزراعة في البيئات المحمية المُحكمة.