التعلم بأسلوب تشاركي: كيف يتبلور التعليم في مجموعة عبد الواحد الرستماني
لم يعد التعليم اليوم حبيس جدران الفصول الدراسية أو قاصراً على المناهج أو المنصات الرقمية. بل بات يتشكل من خلال التجربة والمشاركة والارتباط بالواقع؛ إذ تصوغه خبرات الأفراد المنخرطين بالفعل في العمل، وتوجهه التحديات التي يواجهونها كل يوم. 

يُنظر إلى التعلم في مجموعة عبد الواحد الرستماني بوصفه مسؤولية مشتركة؛ تُبنى من خلال التعاون بين الفرق والشركاء والمؤسسات، وتترسخ عبر التطبيق العملي في سياقات الحياة الواقعية. وفي اليوم الدولي للتعليم، يكتسب هذا المنظور أهمية خاصة؛ إذ يدعو إلى تأمل التعلم والتأثير المذهل الذي يحدثه حين يُصاغ بوعي، ويُطبق بفاعلية، ويستمر أثره عبر الزمن. 

التعلم القائم على الممارسة العملية 

في عام 2025، واصلت منظومة التعلم في مجموعة عبد الواحد الرستماني تطورها مرتكزة على مبدأ محوري واحد: أن يكون التعلم داعماً للأفراد في أداء أعمالهم على نحو أفضل، بثقة ووضوح. 

وخلال هذا العام وحده، نُفِّذ في المجموعة 67 برنامجاً تدريبياً حضورياً، شارك فيها 806 متدربين، مسجلةً ما مجموعه 5,307 ساعات من التعلم المباشر وجهاً لوجه. وقد وفَّرت هذه البرامج مساحة للحوار، وتنمية المهارات، والتعاون في حل المشكلات، بما يعزز قيمة التعلم الذي يتشكل وسط تحديات الحياة الواقعية وتجاربها العملية. 

وبالتوازي مع التعلم الحضوري، واصلنا مسيرة تطوير القدرات الرقمية من خلال أكاديمية عبد الواحد الرستماني، منصة التعلم التابعة للمجموعة التي تعمل بنظام Cornerstone. وقد تجلَّى ذلك في الأرقام التالية لعام 2025: 

22,485 ساعة تعلم تمت متابعتها عبر المنصة 

39,064 دورة تدريبية تم الوصول إليها 

27,013 دورة تدريبية أكملها المتدربون 

تعكس هذه المحطات في مجملها ملامح ثقافة تعلم تقوم على الاستمرارية أكثر من الكم؛ حيث يستمر التقدم بخُطى ثابتة عبر إتاحة الفرص، والمرونة، وتنوع الخيارات. 

تعلم يتشكل عبر الشراكة 

يكتسب التعليم عمقاً أكبر عندما يستند إلى تنوع الرؤى والخبرات. وفي مختلف قطاعات مجموعة عبد الواحد الرستماني، تؤدي الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية ومزودي الخدمات المتخصصين دوراً محورياً في توسيع نطاق تصميم برامج التعلم وأساليب تقديمها. 

وتواصل الشراكات الرسمية مع كليات التقنية العليا وجامعة ولونغونغ في دبي تعزيز الجسر الذي يربط بين التعلم الأكاديمي والتطبيق المهني. كما تتكامل هذه الشراكات مع برامج تُقدَّم بالتعاون مع مزودين مرموقين من خارج المجموعة، مثل SCQuARE Training وBiz Group والدكتورة سهى شاهين وعمرو حبّال، حيث يقدم كلٌّ منهم خبرات متخصصة تسهم في مواءمة مسارات التعلم مع احتياجات الأعمال المتجددة. 

وإلى جانب التطوير المهني، يظل التعرض المبكر لبيئة العمل عنصراً مهماً في منظومة التعلم لدى مجموعة عبد الواحد الرستماني؛ حيث واصلت برامج التدريب العملي ومسارات إعداد الخريجين استقبال الطلاب من طيف واسع من المؤسسات التعليمية، من بينها: 

كليات التقنية العليا 

جامعة ولونغونغ 

جامعة عجمان 

جامعة مانيبال 

جامعة دبي 

جامعة ميدلسكس 

جامعة هيريوت وات 

كما تمتد هذه الشراكات لتشمل عدداً من المؤسسات التعليمية، من بينها مدرسة أربور، ومدرسة الإمارات الدولية، ومدرسة جيمس ولينغتون، وأكاديمية دبي الدولية، ومدرسة كينجز البرشاء. 

وعند النظر إلى هذه الشراكات عبر الزمن، تتجلى قيمة الاستمرارية في مسار التعلم، بدءاً من التعرض المبكر للمعرفة، وصولاً إلى التطور والتقدم المهني. 

الكفاءات أساس منظومة التعلم 

في صميم أي منظومة تعلم يكمن الأفراد الذين يشكِّلون ملامحها كل يوم. وفي جميع قطاعات مجموعة عبد الواحد الرستماني، يؤدي فريق التعلم والتطوير دوراً محورياً في تنسيق الفرص التعليمية، وإتاحة الوصول إليها، ودعم الفرق في مسيرة تنمية قدراتهم على المدى الطويل. 

وترتكز رؤية الفريق للتعليم على المبادئ ذاتها التي يقوم عليها نهج المجموعة في العمل. 

تؤكد هالة كبارة، رئيسة قسم التعلم والتطوير، أهمية تحمل الفرد مسؤولية مسيرته التعليمية، قائلةً: "الالتزام بالتعلم مسؤولية شخصية؛ فهو يتطلب الانضباط، والوعي بالهدف، والاستعداد للاستثمار في تطوير الذات على المدى الطويل. إن التدريب يفتح الأبواب للفرص، لكن التطور الحقيقي لا يتحقق إلا عندما يختار الأفراد التفاعل، وتطبيق ما يتعلمونه، وتحمل مسؤولية تقدمهم". 

تشارك آية المطوع، أخصائية التعلم والتطوير، رؤيتها قائلةً: "يشكل التعليم الطريقة التي نفكر بها، ويعزز الثقة بالنفس، ويساعدنا في إطلاق إمكاناتنا الكامنة. وبخصوص مواهبنا الإماراتية، يفتح التعلم آفاقاً للنمو، والقيادة، والمشاركة البنَّاءة. تقدمٌ ينبع من الفضول، والالتزام، والاستعداد الدائم للتطور مع مرور الوقت". 

يضيف إياس كيالي أخصائي أول التعلم والتطوير، قائلاً: "يساعدنا التعلم المستمر على التكيف والابتكار وتقديم أفضل أداء لدينا. وتمنح أكاديمية عبد الواحد الرستماني الموظفين المرونة لاستكشاف مهارات جديدة والاستثمار في تطويرهم المهني، كلٌّ حسب وتيرته؛ فالتعلم رحلة مستمرة، والمنصة مصممة لدعم هذه الرحلة في كل خطوة منها". 

ترى روان البرديسي، مديرة قسم التعلم والتطوير، أن قيمة التعلم تكمن في تطبيقاته العملية؛ حيث تقول: "تعلم أمراً واحداً يجعل عملك أسهل، لا أكثر تعقيداً، بل أسهل. إن اختيار موضوع التعلم المهم لك هو ما يترجم القدرات إلى تأثير حقيقي". 

منظومة مشتركة للتعلم 

ومع نظر المؤسسات اليوم في دور التعليم، تتجلى فكرة أساسية تلقى صدى باستمرار مفادها أن: التعلم يحقق أعظم قيمة له عندما يتم بصورة تشاركية، بأن يتشكل عبر الشراكات، ويرتكز على الممارسة العملية، ويُستلهم من رؤية بعيدة المدى. 

وفي مجموعة عبد الواحد الرستماني، يتبلور التعليم باستمرار بفضل الأفراد والمشاركة والتصميم الهادف، فهو ليس مبادرة قائمة بذاتها، بل منظومة مشتركة تتطور بالتوازي مع مسيرة الأعمال ومع الأفراد الذين يشكلون جزءاً منها. 

 

تعرفوا على فريق التعلم والتطوير في مجموعة عبد الواحد الرستماني 

PHOTO TO BE PLACED HERE 

من اليسار إلى اليمين: إياس كيالي- أخصائي أول التعلم والتطوير، روان البرديسي - مديرة قسم التعلم والتطوير، آية المطوع - أخصائية التعلم والتطوير، هالة كبارة - رئيسة قسم التعلم والتطوير.