القصص
اكتشف قصصًا ومقالاتٍ تسلّط الضوء على أعمالنا من خلال تجارب الموظفين، ودراسات الحالة، والمبادرات المجتمعية — لتُظهر كيف تتحول استراتيجياتنا إلى أثرٍ ملموس في الواقع. تقدّم هذه المواد سياقًا أعمق، ودروسًا عملية، ونتائج قابلة للقياس.

في المشهد المُتغيِّر للاقتصاد العالمي اليوم، يناشد العالم الشركات أكثر من أي وقت مضى للإسهام الفعال في خدمة المجتمع جنباً إلى جنب مع تحقيق النجاح التجاري. في مجموعة عبد الواحد الرستماني، نعتنق هذا النهج المزدوج الذي يتجسد في رؤية 2030، وهي إطار إستراتيجي طموح يوجه مسيرتنا نحو مستقبل لا نكون فيه مجرد مؤسسة مزدهرة فحسب، بل قوة مؤثرة للتغيير الإيجابي. تجسد رؤيتنا -التي نعبر عنها بعبارة "نبني أعمالاً هادفة لنثري حياة كل جيل نصل إليه"- التزامنا الراسخ بهذا النهج. تعكس هذه العبارة طموحنا وتعهدنا بتحقيق الغاية، وتمثل خارطة طريق شاملة لمسيرتنا نحو المستقبل. جذور عريقة، وغاية طموحة تستند رؤية 2030 إلى إرث مجموعة عبد الواحد الرستماني العريق، الذي تأسس على قيم النزاهة والابتكار الراسخة. على مدى أجيال، انطلقت مسيرة أعمالنا العائلية مدفوعة برغبة أصيلة في إحداث أثر بنَّاء، وقد جاءت هذه الرؤية الجديدة للاحتفاء بهذا الإرث العريق ولتمهد الطريق في الوقت نفسه نحو مستقبل مزدهر. نعمل على بناء مؤسسة تتسم بالقوة والقدرة على الصمود والتكيُّف، وصُممت لتزدهر وتحيا لأجيال عديدة. ركائزنا الإستراتيجية الستة تمثل أولوياتنا الإستراتيجية الستة حجر الأساس لجهودنا الرامية إلى تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية 2030، وهي على النحو التالي: الشراكات الإستراتيجية: نؤمن إيماناً راسخاً بأهمية التعاون وما ينطوي عليه من قوة هائلة للتغيير. ونركز على بناء شراكات قوية ومستدامة تقوم على الثقة والقيمة المتبادلة، ونعمل يداً بيد لتحقيق أهدافنا المشتركة. ومن أبرز الأمثلة التي تبرهن على هذا الالتزام إطلاق ثلاث علامات تجارية جديدة للسيارات في سوق دولة الإمارات عام 2024 وهي: شيري، وزيكر، وسمارت. وقد أسهمت هذه التحالفات الإستراتيجية في تقديم تكنولوجيا مبتكرة وزيادة الخيارات المتاحة للمستهلكين، وفي الوقت نفسه عززت مكانتنا كطرف من أهم الأطراف الفاعلة في قطاع السيارات. - ابتكارات تُحدِث تحولاً جذرياً: نحن لا نتردد في تحدي المألوف وكسر الأنماط التقليدية. نعتمد نهج الابتكار التحويلي بجرأة، لنقدم نماذج أعمال جديدة ولنعيد تعريف معايير الصناعة. وانطلاقاً من هذا الالتزام، شهد عام 2024 استثمارات كبيرة في مبادرات تجربة العملاء بهدف الارتقاء برحلة العميل بأكملها وتجاوز كل التوقعات. - تمكين المواهب: موظفونا هم أثمن مواردنا. لذلك نضع الاستثمار في تطوير مهاراتهم في صميم أولوياتنا، كما نسعى إلى رعاية المواهب وترسيخ ثقافة الأداء المتميز؛ ليتمكن كل فرد من تحقيق أقصى إمكاناته. وتجسد مبادرات مثل برنامج تمكين القادة الصاعدين (FELP) وبرنامج AWR Transform، شراكتنا المستمرة مع دار نشر هارفارد للأعمال والتعليم المؤسسي، هذا الالتزام الراسخ بتطوير القيادات ومهارات موظفينا. - التحوُّل الرقمي: وفي إطار سعينا الدائم نحو أفضل التقنيات، نسخر قوة التكنولوجيا والابتكار والبيانات لتعزيز الكفاءة والإنتاجية وتحسين القيمة المقدمة لعملائنا. ومن أبرز ثمار هذا الالتزام شراكتنا الإستراتيجية مع شركة "كي لوب" التي تهدف إلى الانتقال من أنظمة تخطيط موارد المؤسسة التقليدية والمعقدة إلى منصات أكثر مرونة وجاهزية للمستقبل. - تأثير مستدام: ندرك تماماً دورنا بوصفنا حماة المستقبل، الذي يحتم علينا العمل بجد لتقليل بصمتنا البيئية وزيادة تأثيرنا الاجتماعي، مع السعي إلى الحفاظ على كوكب صحي ومجتمعات مزدهرة من أجل الأجيال القادمة. وقد بذلنا جهوداً كبيرة بالفعل في مختلف قطاعات أعمالنا، كما خططنا للمزيد من المبادرات خلال هذا العام بالتزامن مع اعتماد إستراتيجيتنا للممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. - نمو متمركز حول العميل: نبذل قصارى جهدنا لتوقع احتياجات عملائنا قبل ظهورها. ويشمل ذلك بناء فهم عميق لتوقعاتهم؛ مما يمكننا من تقديم تجارب استثنائية تعزز علاقات طويلة الأمد مع عملائنا. تمكننا شراكاتنا التي أبرمناها العام الماضي مع شركتي "كي لوب" و"كوالتريكس" من الوصول إلى بيانات ورؤى أعمق؛ مما يعزز قدرتنا على توقع احتياجات العملاء وتقديم تجارب استثنائية بحق. التزام مشترك تجاه المستقبل إن خارطة الطريق لرؤية 2030 التي وضعتها مجموعة عبد الواحد الرستماني ليست إستراتيجية مؤسسية تقليدية فحسب، بل هي التزام مشترك بصياغة ملامح المشهد التجاري لأعوام عديدة. توافقاً مع أهداف التحوُّل الطموحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تمثل هذه المرحلة فصلاً حيوياً لمجموعة عبد الواحد الرستماني؛ حيث يتركز كل جانب من جوانب مؤسستنا على تحقيق نمو مستدام وإحداث تأثير إيجابي دائم للأجيال القادمة. نبني منظومة أعمال لا تكتفي بالازدهار، بل تسهم جوهرياً في إثراء حياة كل جيل تصل إليه، بما يتوافق مع مسيرة الإمارات نحو مستقبل مشرق.

منذ عام 2017، كانت "واعد" -وهي مشتقة من كلمة "وعد" بالعربية- القوة الدافعة وراء إستراتيجية مجموعة عبد الواحد الرستماني في مجال التوطين. فهي ليست مجرد برنامج، بل هي تجسيد لالتزامنا الراسخ بتمكين الكفاءات الوطنية الإماراتية، ورعاية جيل جديد من القادة القادرين على تعزيز ازدهار مؤسستنا ودعم مسيرة التنمية الوطنية. إنها ليست ممارسة شكلية، بل هي وعد حقيقي بتوفير مسارات مهنية هادفة، وفرص نمو مستمرة، وبيئة عمل تُمكِّن كل إماراتي من تحقيق إمكاناته الكاملة. المسارات العملية للمواهب الناشئة تبدأ مبادرة "واعد" باستقبال طلاب الجامعات ضمن برامج تدريب عملي، يتم من خلالها توزيعهم على الأقسام التي تتوافق مع تخصصاتهم الأكاديمية. ومن الهندسة إلى التمويل، يكتسب المتدربون خبرة ميدانية تسهم في ربط المعرفة النظرية بالمهارات المؤسسية. في عام 2024 وحده، استضفنا أكثر من 80 برنامج تدريب عملي؛ مما أتاح للشباب الإماراتيين اكتساب مهارات أساسية مرتبطة بالواقع العملي. وتكمل هذه الجهود برامجنا في التدريب المهني والتدريب الصيفي، التي تتيح لخريجي المدارس وطلاب الجامعات فرصة للانخراط المباشر في عملياتنا. تُسهم هذه البرامج القصيرة المدى في تهيئة مسارات سلسة للانتقال من التعليم إلى التوظيف. تأهيل الكفاءات المهنية الواعدة يهدف برنامجنا التدريبي للخريجين إلى تحويل الخريجين ذوي المستقبل الواعد إلى محترفين مكتملي المهارات والخبرات والمعارف. على مدار رحلة تدريبية تمتد طوال اثني عشر شهراً، يخوض المتدربون تجربة عملية شاملة تشمل التنقل بين الوظائف الأساسية، وحضور ورش عمل متخصصة، والحصول على توجيه وتدريب ميداني مباشر. وفي نهاية العام، ينضم كل مشارك إلى وظيفة دائمة بمسمى وظيفي جديد وراتب تنافسي. في عام 2024، أتم أكثر من 20 خريجاً هذه التجربة الغامرة وأصبحوا اليوم من قادة المستقبل في مجموعة عبد الواحد الرستماني. التطوير المستمر والتقدير بمجرد انضمام موظفينا الإماراتيين إلى فريق العمل، يستفيدون من برامج التعلُّم والتطوير المستمرة التي تشمل مبادرات ودورات تدريبية متقدمة. في العام الماضي وحده، تم تنفيذ أكثر من 300 ساعة من التدريب المتخصصعبر الإنترنت والحضور الشخصي، بهدف تنمية المهارات القيادية والتجارية والفنية. ومن خلال ورش العمل المُصممة خصيصاً والفصول الرقمية المتقدمة، نسعى إلى تأهيل كوادرنا الإماراتية لتولي المناصب القيادية في المستقبل. نُكرم التميُّز من خلال جوائز "واعد" السنوية، التي تحتفي بالأفراد المبدعين الذين أسهمت ابتكاراتهم وإنجازاتهم في وضع معايير جديدة على مستوى المجموعة. يأتي في صميم برنامج "واعد" لجنة "واعد"، وهي مؤلفة من فريق وطني متعدد التخصصات من الكفاءات الإماراتية يتولى تصميم وتنفيذ المبادرات المختلفة. ويضمن التزامهم اتساق جميع الأنشطة مع أهدافنا الإستراتيجية ومع تطلعات المواهب الوطنية؛ مما يعزز أصالة البرنامج واستدامة أثره. نجاح جماعي تروي الأرقام جزءاً من القصة. فاليوم، يقدم أكثر من 200 مواطن ومواطنة إماراتيين أداءً ملحوظاً في مختلف أقسامنا، مع انضمام ما بين 40 و50 كادراً جديداً سنوياً، وتكريم أكثر من 10 فائزين بجوائز "واعد" كل عام. ومع ذلك، فإن القيمة الحقيقية تكمن في الرحلات الفردية: ذلك الخريج الشاب الذي قاد مشروعاً رئيسياً، والمتدرب الذي أسهمت أفكاره المبتكرة في تطوير عملياتنا، والمسؤول التنفيذي الإماراتي الكبير الذي أصبح اليوم يوجه الجيل القادم من القادة. واعد، ممارسة تقود إلى التقدم. وعد يتحقق في كل مرة يكتشف فيها شاب إماراتي إمكاناته، وكل مرة تُحدث فيها رؤية متدرب دفعة نحو الابتكار، وكل مرة تعتزم فيها لجنة "واعد" بتطوير البرنامج وتحسينه. معاً، نبني الجيل القادم من القادة الذين يجسدون رؤية دولة الإمارات للنمو المستدام، والابتكار، والازدهار المشترك. ومع تطلعنا إلى المستقبل، يظل "واعد" نجمنا الهادي، ووعدنا الصادق الذي يدفعنا نحو الأمام بثقة وجرأة.

يبدأ كل إنجاز ثوري بعقل فضولي. وفي مجموعة عبد الواحد الرستماني، نؤمن بأن أعظم أصولنا تكمن في القدرات الجماعية لأفرادنا. ففي عالم يشهد تحوُّلاً رقمياً سريعاً وتغيُّراً كبيراً في الأسواق وارتفاعاً في التوقعات، لم يعد الاستثمار في تنمية الموظفين خياراً إضافياً، بل أصبح محركنا التنافسي. ففي عام 2024 وحده، نفذنا 449 برنامجاً تدريبياً متخصصاً، من بينها 58 برنامجاً حضورياً و391 عبر الإنترنت، وأطلقنا 40 دورة تدريبية جديدة ضمن أكاديمية عبد الواحد الرستماني؛ مما مكَّن 1,534 موظفاً من تطوير مهاراتهم وتعزيز أدائهم وتحقيق أفضل النتائج. التعلُّم كمزية تنافسية يحوِّل تطوير المهارات على نحو استباقي العقبات إلى منصات انطلاق نحو الابتكار. يضع برنامج AWR Transform كبار القادة أمام تحديات كبيرة من خلال دراسات حالة واقعية تُطرح بأسلوب "عرين التنين"؛ مما يصقل لديهم مهارات الاستشراف الإستراتيجي ويعزز روح التجربة والتجديد. أما برنامج "سلسلة القيادة الريادية"، فيجمع كبار المديرين لتبادل الخبرات والنقاش بين الأقران ضمن جلسات حوارية يقودها خبراء مختصون، تناولت مؤخراً التطبيقات التجارية للذكاء الاصطناعي. تسريع عجلة تقدم قادة الغد يُعد تطوير المواهب رحلة متواصلة، لا محطة وصول. يهدف برنامج قادة المستقبل الصاعدين (FELP) إلى اكتشاف الكفاءات الواعدة من المهنيين في منتصف مسيرتهم المهنية، من خلال إتاحة الفرصة لهم لخوض مهام متقدمة، وتلقي توجيه مهني متخصص، والمشاركة في مشاريع مشتركة بين الأقسام المختلفة. وبمجرد التخرج، يكون خريجو البرنامج قد اكتسبوا القدرات اللازمة لقيادة مبادرات معقدة وطموحة. وفي كل صيف، يقدم برنامج Summer Accelerator تدريباً مكثفاً يجمع بين مهارات القيادة الأساسية -من التميُّز السلوكي إلى المعرفة الرقمية- في دورة مركزة تمتد طوال شهرين، ليغادر المشاركون بعدها وهم يمتلكون الثقة والكفاءة اللازمة لإطلاق مشاريع جديدة. أما برنامج الجيل القادم Next Gen فيوفر فرص تدريب ممنهجة للمواهب في بدايات مسيرتها المهنية، ضمن مجالات التسويق، والعمليات، والمالية، والموارد البشرية. ويتيح للطلاب والخريجين الجدد فرصة اكتساب خبرة عملية، وتلقي إرشاد مهني من خبراء مختصين، واستكشاف مسار وظيفي واضح داخل مجموعة عبد الواحد الرستماني. تطوير المهارات على نطاق واسع تستضيف أكاديمية عبد الواحد الرستماني -نظامنا المركزي لإدارة التعلُّم- أكثر من 10,000 دورة تدريبية عند الطلب، تتنوع بين الدورات الفنية المتقدمة وبرامج تطوير مهارات القيادة الأساسية. وتمكِّن مسارات التعلُّم المخصصة والتحليلات اللحظية المديرين من متابعة التقدم، وتحديد فجوات المهارات، ووضع خطط التطوير المستقبلية. لاستثمار الخبرات الداخلية وتعزيزها، أطلقنا برنامج المدربين الداخليين. ويتم ترشيح الزملاء المتميزين في مجالات مثل Microsoft Excel، وتصميم PowerPoint، وPower BI، وتقديم العروض التقديمية، أو تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، للحصول على شهادات اعتماد كمدربين داخليين وبعد اعتمادهم، يتولى هؤلاء الزملاء تقديم جلسات تدريبية لجميع الموظفين؛ مما يرسخ نموذجاً قائماً على تبادل المعرفة بين الأقران، ويسرع عملية نقل الخبرات، ويضمن أن يعكس محتوى البرامج التدريبية الواقع العملي لمجالات أعمالنا. الرفاه والأداء إن التنمية الحقيقية شاملة ومتكاملة. ومن خلال مبادرة لياقة LAYAKA، ننظم بطولات رياضية وتحديات لياقة بدنية تهدف إلى إبقاء فرق العمل نشطة ومترابطة على مدار العام. كما نُقيم جلسات توعية ربع سنوية حول الصحة النفسية، لتزويد الموظفين بأدوات عملية تعزز قدرتهم على التكيُّف والصمود، وتسهم في كسر الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية. في مجموعة عبد الواحد الرستماني، نضع التعلُّم والتطوير في صميم إستراتيجيتنا المعنية بالعنصر البشري؛ نظراً لأثرهما الحقيقي والمستدام. ومن خلال تقديم برامج قيادية عالية التأثير، ومسارات تطوير مهني قابلة للتوسع، ومبادرات قائمة على تبادل الخبرات بين الزملاء، نحرص على تمكين كل موظف من مواكبة التغيير، واغتنام الفرص الجديدة، وتجاوز كل التوقعات. هذا هو التزامنا: بناء قوة عاملة تتعلم باستمرار وتقود بثقة نحو مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً.

في مجموعة عبد الواحد الرستماني، نعتز بتاريخ طويل وغني من الالتزام بالتأثير الاجتماعي والبيئي الإيجابي. هذا الالتزام ليس توجهاً مؤقتاً، بل هو مبدأ متأصل في هُويتنا ومترسخ في جذور مسيرتنا. واستناداً إلى هذا الأساس المتين، أطلقنا مؤخراً إطار عمل شامل للممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، بهدف تعزيز التزامنا بالاستدامة. يشكِّل هذا الإطار خارطة طريق واضحة تقودنا في رحلتنا نحو مستقبل أكثر استدامة ومسؤولية. كما يتميز بارتباطه الوثيق بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (UN SDGs)، والتي تمثل إطاراً معترفاً به عالمياً للتصدي للتحديات الكبرى التي يواجهها العالم، مثل الفقر وعدم المساواة وتغيُّر المناخ وتدهور البيئة والسلام والعدالة. فمن خلال توحيد جهودنا مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، نؤكد التزامنا بالمساهمة الفاعلة في بناء عالم أفضل للجميع. ركائزنا الأربعة في إطار الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في جوهر إطار عملنا للممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، ترتكز جهودنا المبذولة لتحقيق الاستدامة على أربع ركائز أساسية. • الابتكار: ندرك أن الابتكار هو العنصر الأساسي لبناء مستقبل مستدام. لذلك، فإننا نواصل سعينا الدؤوب لاستكشاف حلول جديدة ومبدعة للتحديات البيئية والاجتماعية، وندفع حدود الممكن نحو الأفضل. ويتجلى التزامنا بالابتكار في مبادراتنا الريادية مثل حملة "Drop It" التي تهدف إلى الحد من استهلاك البلاستيك، وزيادة اعتمادنا على الطاقة الشمسية. • التأثير: نركز على تحقيق أثر ملموس وإيجابي على البيئة والمجتمع، وهذا يعني تجاوز حدود الالتزام باللوائح والبحث عن فرص حقيقية لإحداث فرق. سواء عبر خفض بصمتنا الكربونية، أو دعم المجتمعات المحلية، أو تعزيز ممارسات العمل الأخلاقية، فإننا نكرِّس جهودنا لإحداث تأثير إيجابي. • الشمول: نؤمن بأن الشمول عنصر أساسي لبناء مجتمع عادل ومتوازن. ونسعى إلى دعم بيئة عمل يشعر فيها الجميع بالتقدير والاحترام، بغض النظر عن الخلفية الثقافية أو النوع الاجتماعي أو القدرات. ويمتد هذا الالتزام إلى تفاعلنا مع المجتمع الأوسع نطاقاً، حيث نعمل على إيجاد فرص متكافئة للجميع. • التكامل: ندرك أن مبادئ الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من جميع جوانب عملياتنا التجارية، مما يحتِّم علينا دمج الاستدامة في إستراتيجيتنا وحوكمتنا وعمليات اتخاذ القرار. ومن خلال أخذ الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات بعين الاعتبار في كل ما نقوم به، نحرص على أن تكون الاستدامة جزءاً جوهرياً من أسلوب إدارتنا لأعمالنا. التعاون: سر نجاحنا نُدرك تماماً أننا لا نستطيع تحقيق أهدافنا في الاستدامة بمفردنا؛ لذا فإن التعاون يُعد عنصراً أساسياً في إستراتيجيتنا الخاصة بالممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. ومن ثم فإننا نسعى جاهدين لإقامة شراكات مع مؤسسات تشاركنا الرؤية ذاتها، بهدف تحقيق أقصى استفادة من الخبرات والموارد والابتكار. تُمكننا هذه الشراكات من تعظيم أثرنا وتسريع وتيرة التقدم نحو مستقبل أكثر استدامة. فيما يلي بعض شركائنا الرئيسيين: • غومبوك: مؤسسة اجتماعية تُعنَى بتعزيز الممارسات المُستدامة ونمط الحياة الصديق للبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة. • كومبانيز فور جود: منصة تربط الشركات بالمبادرات ذات الأثر الاجتماعي الإيجابي. • إيكوتك: شركة رائدة متخصصة في تزويد الحلول البيئية، بما في ذلك إعادة تدوير النفايات الإلكترونية. • سراج باور: إحدى أبرز شركات توريد حلول الطاقة الشمسية في دولة الإمارات العربية المتحدة. لطالما كانت هذه الشراكات حجر الأساس في دعم جهودنا لتنفيذ مبادرات الاستدامة وتحقيق أهدافنا المنشودة. تعهدنا بتنفيذ الأعمال الهادفة يتجسَّد التزاماتنا بممارسات الأعمال المسؤولة في "تعهدنا بتنفيذ الأعمال الهادفة"، الذي يحدد سبعة محاور رئيسية توجه عملياتنا: 1. الاستدامة المالية: نلتزم بإدارة مالية مسؤولة تضمن النمو الطويل الأمد وتحقيق القيمة لجميع أصحاب المصلحة. 2. إدارة مخاطر الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات: نقوم بإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة بشكل استباقي ضمن جميع عملياتنا، بما يضمن تبنِّي ممارسات أعمال مستدامة ومسؤولة. 3. العمل الجاد في مجال المناخ: ندرك الحاجة المُلحَّة للتصدي لتغيُّر المناخ، ونتعهد بخفض بصمتنا الكربونية والحد من تأثيرنا البيئي. 4. التنوُّع والشمول: نعزز ثقافة في بيئة العمل تحتفي بالتنوع وتشجع على الشمول؛ وذلك لضمان شعور جميع الموظفين بالتقدير والاحترام. 5. سلامة مكان العمل: نولي صحة موظفينا وسلامتهم أولوية قُصوى، ونسعى لتهيئة بيئة عمل آمنة ومستقرة. 6. السلوك الأخلاقي: نلتزم بأعلى المعايير الأخلاقية في جميع تعاملاتنا التجارية، ونعامل موظفينا وعملاءنا وموردينا بإنصاف واحترام. 7. دعم المجتمع: لا ندخر جهداً في دعم المجتمعات التي ندير أعمالنا فيها، من خلال المساهمة في تنميتها اجتماعياً واقتصادياً. تعكس هذه التعهدات نهجنا الشامل تجاه الاستدامة، فهي لا تقتصر على المشكلات البيئية فحسب، بل تمتد أيضاً لتشمل العوامل الاجتماعية والحَوْكَمِيَّة. يمثل إطار الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة لدينا خطوة محورية في مسيرتنا نحو الاستدامة. فمن خلال مواءمة جهودنا مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، واعتماد الابتكار، وتعزيز التعاون مع أصحاب المصلحة، والإيفاء بتعهُّدنا بتنفيذ الأعمال الهادفة، نُجسِّد التزامنا القوي ببناء مستقبل أكثر استدامة وشمولاً للجميع. للتعرُّف أكثر على إطار ممارساتنا البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وشراكاتنا مع أصحاب المصلحة، وجهودنا المتواصلة نحو تحقيق الاستدامة، يُرجى الاطلاع على التقرير الخاص بإرثنا في مجال الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات هنا.

مع بداية العام الاقتصادي الجديد، من المهم التأمل في الأداء وتحركات السوق التي شهدناها خلال العام الماضي. يتفق خبراء الاقتصاد العالمي على أن عام 2024 شهد أحداثاً واتجاهات كبيرة على مستوى الاقتصاد الكلي؛ فقد شهدنا تراجعاً في معدلات التضخم، الأمر الذي دفع البنوك المركزية حول العالم إلى خفض أسعار الفائدة، ومع ذلك، ظل التضخم الأساسي مرتفعاً لا يتزحزح نحو نهاية عام 2024 وأعلى من مستوى 2% المستهدف من قِبَل البنوك المركزية الرئيسية. وصل الدين العالمي إلى مستويات غير مسبوقة؛ مما أثار مخاوف مشروعة بشأن استقرار الاقتصاد الكلي العالمي. حققت أسهم عمالقة التكنولوجيا السبعة العظام -ما يُعرف بـ"Magnificent 7"- زيادة بنسبة 25% في القيمة السوقية لمؤشر S&P 500، في حين شهدت العملات المشفرة والذهب عاماً حافلاً بالأرقام القياسية. تميَّز العام أيضاً بعدد غير مسبوق من الانتخابات حول العالم؛ مما أدى إلى حدوث تغيُّرات سياسية أضافت المزيد من الغموض إلى الأسواق العالمية، من بينها عودة دونالد ترامب إلى منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة أنذرت بتحوُّلات محتملة في السياسات التجارية والمالية والجيوسياسية. بالإضافة إلى ذلك، تصاعدت التوترات الجيوسياسية، لا سيما في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط؛ مما أسهم في زيادة تقلبات الأسواق وأثر على أسعار الطاقة. في المحصلة: كان عاماً حافلاً بالإنجازات والتحديات، وبالتحسُّن وعدم اليقين. في ظل هذه الخلفية، هل نتوقع أن يواصل الاقتصاد العالمي مساره الحالي، أم نحن على أعتاب مرحلة تحوُّل جديدة؟ التضخم: نظرة حذرة بعد جائحة كوفيد-19، ارتفع التضخم إلى أعلى مستوى له منذ عام 1981؛ فقد كان العالم يعاني للتعافي من آثار الجائحة. وفي عام 2022، أدى اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى تفاقم الضغوط التضخمية بسبب تأثيرها على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد التي كانت منهكة بالفعل. بعد هذه الفترة الممتدة من التضخم المرتفع، تشير التوقعات لعام 2025 إلى تفاؤل حذر بأن الأسوأ قد مضى. يتوقع صندوق النقد الدولي انخفاضاً مستمراً في مؤشر أسعار المستهلك خلال عام 2025، متجهاً نحو مستويات التضخم المستهدفة البالغة 2%. مع ذلك، فإن التضخم الأساسي -الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة- لا يزال ثابتاً لا يتزحزح عن مستوياته المرتفعة؛ مما يشير إلى أن الضغوط التضخمية لم يتم كبحها بالكامل بعد. وفي ظل عوامل هيكلية مثل قوة أسواق العمل، والتداعيات الجيوسياسية، وتبني سياسات تجارية جديدة كالرسوم الجمركية، قد تستمر الضغوط التضخمية، ومن ثَمَّ تظل البنوك المركزية في حالة تأهب. الاقتصاد الأمريكي: مواجهة التقلبات أظهر الاقتصاد الأمريكي قدراً كبيراً من القوة والصمود في مواجهة التحديات العالمية. ورغم التوقعات بتباطؤ وتيرة النمو، لا يزال الاقتصاد الأمريكي نقطة مضيئة في المشهد الاقتصادي العالمي. ومع ذلك، شكلت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض منعطفاً حاسماً في مسار الاقتصاد العالمي؛ إذ فاقمت حالة عدم اليقين في المستقبل. أصبح واقع السياسات في الولايات المتحدة شديد الغموض؛ مما يجعل التنبؤات الاقتصادية التقليدية مهمة بالغة الصعوبة. ومع ذلك، فإن الأثر الكامل لسياسات ترامب في مجالات التجارة (الرسوم الجمركية) والهجرة والتنظيم لا يمكن رصده إلا مع مرور الوقت وبشكل متزامن مع تطورات الأحداث، إلا أنه من المتوقع أن يترك تداعيات واسعة النطاق على المستويين الداخلي والدولي. الصين: تباطؤ في النمو تواجه الصين -التي تأتي في المرتبة الثانية بعد أكبر اقتصاد في العالم- تباطؤاً ملحوظاً في النمو الاقتصادي؛ إذ تراجع إجمالي الناتج المحلي إلى ما دون الهدف الذي حددته الحكومة، وسط مخاوف متزايدة من الانكماش الاقتصادي واستمرار الأزمة في قطاع العقارات؛ حيث تكافح أكبر شركات التطوير العقاري لسداد الديون. وفي محاولة لاستعادة الزخم الاقتصادي، أطلقت الحكومة في أواخر عام 2024 حزمة دعم ضخمة استهدفت زيادة الإنفاق على البنية التحتية، وخفض الضرائب، وتوفير تدابير لتحفيز الاستهلاك المحلي. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه المبادرة لا تزال غير معروفة. يرى بعض المحللين أن هذه المبادرة ربما لا تعالج المشكلات الهيكلية الجوهرية التي يواجهها الاقتصاد، مثل ارتفاع ديون الحكومات المحلية وتراجع معدلات الإنتاجية. ينطوي التباطؤ الكبير في الاقتصاد الصيني على مخاطر جسيمة للاقتصاد العالمي؛ فقد يؤثر على أسعار السلع الأساسية وتدفقات التجارة العالمية، ولا سيما في الأسواق الناشئة التي تعتمد بدرجة كبيرة على الطلب الصيني. السياسة المالية من المتوقع أن تواصل البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة خلال عام 2025. ومع ذلك، من المرجح أن تكون وتيرة الخفض تدريجية، في ظل سعي صنَّاع السياسات إلى تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وتجنُّب مخاطر عودة التضخم إلى معدلاته السابقة. من المتوقع أن يحافظ الدولار الأمريكي على قوته في عام 2025؛ مما يشكل تحدياً للعملات الكبرى الأخرى. من المتوقع أن يواجه اليورو، والجنيه الإسترليني، واليوان الصيني صعوبات أمام الدولار الأمريكي. وقد يترتب على هذا التقلب في أسعار الصرف تأثيرات كبيرة على حركة التجارة الدولية وتدفقات الاستثمارات العالمية. على الصعيد المحلي… من المتوقع أن يواصل الاقتصاد الإماراتي أداءه القوي خلال عام 2025، بمعدل نمو سنوي يبلغ 4.5% وفقاً لتقديرات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مستفيداً من الزخم الحالي وجهود التنويع الإستراتيجي. من المتوقع أن يكون النمو مدفوعاً بمجموعة من العوامل، من أبرزها استمرار قوة الأداء في القطاعين النفطي وغير النفطي. بينما لا يزال القطاع النفطي يشكل جزءاً كبيراً من اقتصاد دولة الإمارات، أسفر التزام الدولة بتنويع مصادر الدخل بالفعل عن نتائج باهرة؛ إذ أصبح القطاع غير النفطي يلعب دوراً متزايد الأهمية، الأمر الذي يعكس تقدماً ملحوظاً في قطاعات رئيسية مثل السياحة، والعقارات، والخدمات المالية، والصناعات المتقدمة. تُعد قيادة الحكومة ومبادراتها الإستراتيجية المستمرة من العناصر الأساسية في قوة الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات؛ حيث تعكس التزاماً راسخاً بالتخطيط الاقتصادي الطويل المدى وتطبيق سياسات تدعم النمو المستدام. تُعد مبادرات مثل رؤية "نحن الإمارات 2031" -التي ترسم أهداف الدولة التنموية للعقد المقبل- مثالاً بارزاً على هذا النهج؛ إذ وضعت هدفاً طموحاً يتمثل في مضاعفة إجمالي الناتج المحلي للدولة من 1.49 تريليون درهم إلى 3 تريليونات درهم بحلول عام 2031، الأمر الذي يشكل خارطة طريق واضحة لمسار النمو الاقتصادي المستقبلي. تسهم هذه المبادرات -إلى جانب الاستثمارات المستمرة في مجالات التعليم، والبنية التحتية، والتكنولوجيا- في إرساء أسس قوية لازدهار دولة الإمارات ومستقبلها الواعد. نظرة شاملة: بوجه عام، يقدم المشهد الاقتصادي العالمي في عام 2025 صورة معقدة وديناميكية. ورغم وجود مؤشرات تدعو إلى التفاؤل الحذر، مثل تراجع معدلات التضخم وصلابة بعض الاقتصادات، إلا أن عوامل عدم اليقين لا تزال قائمة وبشكل ملحوظ. يُعد "تأثير ترامب" على السياسات الأمريكية، والتباطؤ الاقتصادي الصيني الممتد، والتوترات، والصراعات الجيوسياسية، إضافة إلى اتجاه أسعار الفائدة من العوامل التي يحتمل أن تؤثر تأثيراً سلبياً على الاقتصاد العالمي. ستتطلب مواجهة هذه التحديات رصد المخاطر وتحليلها بدقة، إلى جانب اتباع نهج مرن يتكيف مع مُتغيِّرات المشهد. من الضروري لجميع الشركات والمستثمرين الاطلاع باستمرار على المستجدات، والمبادرة بتعديل الإستراتيجيات مسبقاً للازدهار في هذه البيئة المُتغيِّرة. في جميع السيناريوهات، يُعد عام 2025 عاماً محورياً، وسيحظى أولئك القادرون على التكيُّف بفاعلية واغتنام هذه التحوُّلات بفرص أفضل لتحقيق نجاح مستدام على المدى الطويل.
